believe it or not , money can buy happiness with conditions
لنفترض أنك فزت بعشرة ملايين ريال (بدون سابق إنذار اكيد فهد بيطق جيب وكالة كاش فل ابوبشن و الباقي بيطب فية بالأسهم)
هل تتصور كيف سيكون حالك عندها!؟
أنا سأخبرك..
ستنسى همومك، وتتلاشى أحزانك، وتختفي مشاكلك مع زوجتك وأقربائك، وتبقى بلا نوم لعدة أيام.. وفي الصباح التالي ستذهب الى عملك لتقديم استقالتك (إن كانوا يستحقون زيارتك أصلا) ومن هناك ستذهب لشراء سيارة الأحلام ثم تعرج على أحد المكاتب العقارية لشراء فيلا خيالية - وستكتشف بسرعة أن لديك أصدقاء وأقرباء لم تسمع عنهم في حياتك.
باختصار ستعيش أياما سعيدة تتحقق فيها كل أمنياتك وتختفي فيها كل مشاكلك
أنا سأخبرك..
ستنسى همومك، وتتلاشى أحزانك، وتختفي مشاكلك مع زوجتك وأقربائك، وتبقى بلا نوم لعدة أيام.. وفي الصباح التالي ستذهب الى عملك لتقديم استقالتك (إن كانوا يستحقون زيارتك أصلا) ومن هناك ستذهب لشراء سيارة الأحلام ثم تعرج على أحد المكاتب العقارية لشراء فيلا خيالية - وستكتشف بسرعة أن لديك أصدقاء وأقرباء لم تسمع عنهم في حياتك.
باختصار ستعيش أياما سعيدة تتحقق فيها كل أمنياتك وتختفي فيها كل مشاكلك
( وحينها لن يقنعك أي فيلسوف بأن المال لا يشتري السعادة!
ولكن ماذا لو قفزنا سنة أو اثنتين الى الأمام.. الى فترة تعودت فيها على الوضع الجديد ومللت فيها من رتابة الأحداث وتفاقمت بعدها مشاكل الحياة ولم تعد «المرسيدس» تعني لك شيئا.. (هل تصدق حينها أن المال لا يشتري السعادة)!؟ ..
الفرق بين الحالين يوضح كيف أن المال قد يشتري السعادة فعلا (ولكن لفترة مؤقتة ولأصحاب المداخيل الضعيفة أصلا). فالمال لا يضيف لك جديدا - ولا ينهي مشاكلك الموجودة - إن كنت ثريا وتعيسا في الأصل. وهذه الحقيقة يمكن التأكد منها بمراقبة أحوال الأثرياء وحقيقة أنهم يصابون بالاكتئاب والملل - ويعانون من مشاكل الطلاق والتفكك الأسري - أكثر من أصحاب المداخيل الضعيفة أو المتوسطة..
أما الفقراء أصلا فاتضح أنهم يشعرون بالسعادة حتى يصلون لسقف معين من المال -يحلون به مشاكلهم المزمنة - ثم يتحول بعدها الى مجرد أرقام رياضية (تسعد أصحاب المصارف أكثر مما تسعدهم).. وعند هذا الحد بالذات ينتقلون من «هموم الفقر» الى (( قلق الثراء)) والتساؤل عن كيفية الحفاظ على المكتسبات الجديدة وزيادة المال لمجرد الزيادة! ..
وهناك باحث اجتماعي من جامعة برينستون (يدعى دانييل كانيمان) حاول أن يقيس مدى شعور الناس بالسعادة وعلاقة ذلك بعوامل حياتية مهمة( كالصحة والعائلة ومستوى الدخل وطبيعة العمل). وفي النهاية اتضح أن العلاقة المتبادلة بين المال والسعادة ضئيلة للغاية وأن ذوي الدخول المرتفعة يمرون بضغوط سلبية أكثر (كالتوتر والإجهاد والقلق) ويعانون من أمراض تميز الطبقة المترفة (كالقلب والضغط والسمنة المفرطة)!! ..
أيضا؛ هناك دراسة عالمية (نشرت عام 2003) تؤكد أن ارتفاع دخل الفرد لا يعني بالضرورة توفر قدر أكبر من السعادة وراحة البال؛ فالناس في ألمانيا مثلا أكثر ثراء من الناس في تايلند ولكنهم ليسوا أكثر منهم سعادة.. وعلى نفس النمط اتضح أن الناس في أستراليا، وفرنسا، واليابان ليسوا أكثر سعادة من الناس في دول فقيرة نسبيا كالبرازيل، وكولومبيا، والفيليبين..
وهذه المفارقة يمكن ملاحظتها حتى ضمن كل دولة على حدة؛ فدخل الفرد في أمريكا وكندا وبريطانيا أكثر ارتفاعا (هذه الأيام) مما كان عليه قبل خمسين عاماً؛ ولكن الناس في المقابل أصبحوا أكثر توترا وكآبة وإصابة بأمراض العمل!! ..
على أي حال ؛ لن أحاول الظهور بمظهر «الرجل القنوع» وأعترف مسبقا بأن المال عامل مهم في إسعاد الآخرين؛ إلا أنني في المقابل لا أعتبره العنصر الأهم ولا الوحيد كونه لا يقارن بعناصر كثيرة ممتعة تمر بمعظم الناس ( كصحة البدن وسلامة الأطفال واستقرار العائلة ورؤية الأبناء في حفل التخرج أو الزفاف)..
بل يمكن القول أن حصر السعادة في المال فقط قد يحوله الى «عامل بؤس» يشغلنا عن التمتع ببقية العناصر المهمة والممتعة في الحياة - وأهمها ضياع العمر في محاولة جمعه!!
شاعر حكيم (فهم اللعبة من أولها) وقال :
يا من تجمع المال خشية الفقر ما أفنيت فيه عمرك هو الفقر
ولكن ماذا لو قفزنا سنة أو اثنتين الى الأمام.. الى فترة تعودت فيها على الوضع الجديد ومللت فيها من رتابة الأحداث وتفاقمت بعدها مشاكل الحياة ولم تعد «المرسيدس» تعني لك شيئا.. (هل تصدق حينها أن المال لا يشتري السعادة)!؟ ..
الفرق بين الحالين يوضح كيف أن المال قد يشتري السعادة فعلا (ولكن لفترة مؤقتة ولأصحاب المداخيل الضعيفة أصلا). فالمال لا يضيف لك جديدا - ولا ينهي مشاكلك الموجودة - إن كنت ثريا وتعيسا في الأصل. وهذه الحقيقة يمكن التأكد منها بمراقبة أحوال الأثرياء وحقيقة أنهم يصابون بالاكتئاب والملل - ويعانون من مشاكل الطلاق والتفكك الأسري - أكثر من أصحاب المداخيل الضعيفة أو المتوسطة..
أما الفقراء أصلا فاتضح أنهم يشعرون بالسعادة حتى يصلون لسقف معين من المال -يحلون به مشاكلهم المزمنة - ثم يتحول بعدها الى مجرد أرقام رياضية (تسعد أصحاب المصارف أكثر مما تسعدهم).. وعند هذا الحد بالذات ينتقلون من «هموم الفقر» الى (( قلق الثراء)) والتساؤل عن كيفية الحفاظ على المكتسبات الجديدة وزيادة المال لمجرد الزيادة! ..
وهناك باحث اجتماعي من جامعة برينستون (يدعى دانييل كانيمان) حاول أن يقيس مدى شعور الناس بالسعادة وعلاقة ذلك بعوامل حياتية مهمة( كالصحة والعائلة ومستوى الدخل وطبيعة العمل). وفي النهاية اتضح أن العلاقة المتبادلة بين المال والسعادة ضئيلة للغاية وأن ذوي الدخول المرتفعة يمرون بضغوط سلبية أكثر (كالتوتر والإجهاد والقلق) ويعانون من أمراض تميز الطبقة المترفة (كالقلب والضغط والسمنة المفرطة)!! ..
أيضا؛ هناك دراسة عالمية (نشرت عام 2003) تؤكد أن ارتفاع دخل الفرد لا يعني بالضرورة توفر قدر أكبر من السعادة وراحة البال؛ فالناس في ألمانيا مثلا أكثر ثراء من الناس في تايلند ولكنهم ليسوا أكثر منهم سعادة.. وعلى نفس النمط اتضح أن الناس في أستراليا، وفرنسا، واليابان ليسوا أكثر سعادة من الناس في دول فقيرة نسبيا كالبرازيل، وكولومبيا، والفيليبين..
وهذه المفارقة يمكن ملاحظتها حتى ضمن كل دولة على حدة؛ فدخل الفرد في أمريكا وكندا وبريطانيا أكثر ارتفاعا (هذه الأيام) مما كان عليه قبل خمسين عاماً؛ ولكن الناس في المقابل أصبحوا أكثر توترا وكآبة وإصابة بأمراض العمل!! ..
على أي حال ؛ لن أحاول الظهور بمظهر «الرجل القنوع» وأعترف مسبقا بأن المال عامل مهم في إسعاد الآخرين؛ إلا أنني في المقابل لا أعتبره العنصر الأهم ولا الوحيد كونه لا يقارن بعناصر كثيرة ممتعة تمر بمعظم الناس ( كصحة البدن وسلامة الأطفال واستقرار العائلة ورؤية الأبناء في حفل التخرج أو الزفاف)..
بل يمكن القول أن حصر السعادة في المال فقط قد يحوله الى «عامل بؤس» يشغلنا عن التمتع ببقية العناصر المهمة والممتعة في الحياة - وأهمها ضياع العمر في محاولة جمعه!!
شاعر حكيم (فهم اللعبة من أولها) وقال :
يا من تجمع المال خشية الفقر ما أفنيت فيه عمرك هو الفقر
ملطووووش من الكاتب الكبير
فهد عامر الأحمدي
